الانتقال إلى الصفحة الرئيسية
سلوك أولياء الأمور على جانب الملعب في كرة القدم للناشئين
التدريب عمليًا

سلوك أولياء الأمور على جانب الملعب في كرة القدم للناشئين

سلوك أولياء الأمور على جانب الملعب: أربع قواعد تنقذ يوم البطولة للأطفال، مع ملصق ورسالة لأولياء الأمور جاهزين للطباعة.

نُشر في قراءة في 5 دقائق

نظرة سريعة

  • أكبر مصدر للتوتر في بطولات الناشئين نادرًا ما يكون الأطفال، بل البالغون المتحمسون على جانب الملعب.
  • شجّع ولا تدرّب: الطفل الذي يسمع المدرب وولي الأمر معًا لا يستطيع أن يتخذ قراراته بنفسه.
  • الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة، خاصة مع الحكام الشباب والمتطوعين، والجدال بصوت عالٍ أسوأ قدوة.
  • في الفئات الأصغر كثيرًا ما لا يُحتسب جدول ترتيب عن قصد، فاسأل طفلك عن أجمل لقطة لا عن النتيجة.
  • جملتان في رسالة أولياء الأمور وملصق عند المدخل يحددان نبرة يوم البطولة كله.

لماذا يحسم جانب الملعب يوم البطولة

أنت واقف على جانب الملعب، والكرة مع طفلك، وتفلت منك كلمة «سدّد!» قبل أن تنتبه. يعرف كل ولي أمر لاعب هذا الموقف. في يوم مباراة عادية في الدوري لا يلفت الأمر النظر. أما في يوم البطولة فيتراكم: بدل مباراة واحدة هناك أربع أو خمس، وبدل أولياء أمور النادي المألوفين يقف على الجانب خليط من البالغين الغرباء، والجدول الضيق يوتّر الجميع.

أكبر مصدر للتوتر في بطولة الناشئين نادرًا ما يكون الأطفال، بل البالغون. التوجيه بصوت عالٍ والجدال مع الحكم والضغط من أجل النتيجة تسلب الأطفال متعة اللعب نفسها، وهي المتعة التي أعاد الاتحاد الألماني لكرة القدم (DFB) من أجلها تصميم أشكال المسابقات في كرة القدم للأطفال.

تزيد البطولة هذا الأمر حدة لثلاثة أسباب. يلعب الأطفال عدة مباريات قصيرة بينها راحة قليلة، فيتراكم التوتر بدل أن يزول. ولا يعرف أولياء الأمور بعضهم بعضًا، والمقارنة الصامتة بين أسر غريبة ترفع حدة النبرة. والجدول الضيق يجعل كل تأخير موضوع انفعال. والخبر الجيد أن أربع قواعد بسيطة تكفي ليساعد جانب الملعب الأطفال بدل أن يعيقهم. هذا المقال موجّه إليك بصفتك ولي أمر، وفي آخره قالب جاهز يضع به المنظِّم النبرة للجميع.

شجّع ولا تدرّب

القاعدة الأهم أولًا: شجّع ولا تدرّب. التصفيق، ونداء الاسم، وكلمة «واصل» بعد احتكاك خسره الطفل، كل ذلك يفيد. المشكلة في التعليمات التكتيكية. «اذهب إلى اليسار» و«مرّر» و«ابقَ في الخلف» تأتي من المدرب لا من جانب الملعب.

والسبب بسيط. الطفل الذي يسمع صوتين في وقت واحد، صوت مدربه وصوت أبيه، لا يستطيع أن يتخذ قرارًا بنفسه. يتجمد لحظة، وهذه الثانية بالذات تحسم الاحتكاك غالبًا. يتعلم الأطفال كرة القدم حين يقررون بأنفسهم ويخطئون. ومن يأخذ القرار منهم من الخارج يأخذ منهم فرصة التعلّم.

وهناك قاعدة عملية تفيد في خضم الحماس: كل ما كنت ستنادي به طفلًا من الفريق المنافس فهو مقبول. «أحسنت» لتصدٍّ جميل، من أي جانب، نعم. تعليمات موجهة لطفلك وحده، لا.

ويتضح الفرق في أمثلة من النداءات. «قاتلت جيدًا» و«واصل» و«تمريرة رائعة» أو تصفيق بسيط تشجّع دون أن توجّه. أما «سدّد» و«إلى اليسار» و«أسقطه» و«لماذا لا تمرر؟» فهي تدريب، ومكانها ليس جانب الملعب. وإذا شعرت بأن أمرًا على طرف لسانك، فاستبدل به اسم طفلك وكلمة «هيا». فهذا يعطي القدر نفسه من التحفيز دون أن يأخذ القرار من الطفل.

احترم الحكم

كثير من مباريات الناشئين لا يديره حكم خبير، بل شاب في الخامسة عشرة حصل للتو على رخصة التحكيم، أو مدرب متطوع من النادي. الأخطاء التحكيمية جزء من ذلك، وتتعادل في الغالب على مدار اليوم. ومن يعلّق عليها بصوت عالٍ لا يكسب شيئًا ويخسر كثيرًا.

فهنا يظهر أثر القدوة فورًا. الطفل الذي يرى أباه يصرخ في وجه الحكم يتعلم أن هكذا يُتعامل مع أصحاب السلطة. والحكم الشاب الذي يهاجمه أولياء الأمور الغاضبون بعد مباراته الثالثة يترك التحكيم غالبًا في موسمه الأول. ويعاني الاتحاد الألماني لكرة القدم منذ سنوات من نقص الحكام الشباب. وكل إساءة على جانب الملعب تكلّف كرة القدم للهواة، على المدى البعيد، الحكام الذين لا تقام بطولة بدونهم.

لذلك القاعدة بسيطة: عند الخطأ التحكيمي ابقَ هادئًا ولا تقل شيئًا. وإذا كان هناك أمر جوهري حقًا، فالمدرب يوضحه بعد المباراة، لا ولي الأمر أثناءها.

ويصعب الأمر حين ينزعج طفلك نفسه من قرار خاطئ. وهنا أيضًا تفيد قدوتك أكثر من أي شرح. عبارة هادئة مثل «مزعج، لكن الحكم لا يرى كل شيء، أكمل اللعب» تعلّم الطفل أن يتعامل مع الظلم بدل أن يبقى عالقًا فيه. وهذا الهدوء بالذات يحمله معه من كرة القدم إلى مواقف لا علاقة لها بالرياضة.

النتيجة أمر ثانوي

في الفئات الأصغر (تحت 6 و7 و8 و9 سنة) لا يُحتسب جدول ترتيب عن قصد في أماكن كثيرة. وليس هذا تدليلًا، بل قرار رياضي: في هذه السن المهم أن يلمس الأطفال الكرة كثيرًا، وأن يستمتعوا باللعب، وأن يريدوا العودة. فالنتيجة أمر ثانوي هنا.

وهذا يختلف حسب لوائح اتحادك. ففي ألمانيا لا نتائج ولا جداول حتى تحت 11 بعد إصلاح الاتحاد الألماني لكرة القدم. أما لوائح الاتحاد السعودي لكرة القدم، وهو المثال الموثّق الوحيد هنا، فتعتمد النتائج وجدول الترتيب من تحت 11، وهي أصغر فئة تنظمها.

ولك على جانب الملعب أمران. الأول: اسأل طفلك بعد المباراة عن أجمل لقطة، لا عن النتيجة. فالأطفال الذين لا يسمعون بعد كل مباراة إلا سؤال النتيجة يربطون كرة القدم بضغط الأداء بدل المرح، والضغط يأتي مبكرًا بما يكفي من تلقاء نفسه. والثاني: صفّق لكل طفل، لا لفريقك وحده. التصدي الجيد أو التمريرة الجميلة تستحق التصفيق، أيًّا كان قميص حارس المرمى. وهذا يريح جانب الملعب كله، لأنه يزيل من اليوم المنافسة الصامتة بين أولياء الأمور.

أنت القدوة

القواعد الثلاث السابقة كلها تجتمع في نقطة واحدة: أنت القدوة، شئت أم أبيت. ينظر الأطفال أثناء اللعب إلى جانب الملعب أكثر مما يظن أولياء الأمور، ويقلّدون ما يرونه هناك. ومن يصرخ في وجه الحكم يربّي على الصراخ. ومن يذهب إلى السيارة متجهّم الوجه بعد خسارة يعلّم طفله أن مباراة خاسرة تفسد العصر كله.

والعكس صحيح أيضًا. ولي الأمر الذي يصافح بعد المباراة الطفل المنافس، ويحترم الحكم، ويستطيع تجاوز الخسارة، يعطي طفله نموذجًا يمتد أثره إلى ما هو أبعد من كرة القدم. وهذا هو السبب الحقيقي لأهمية جانب الملعب، أكثر مما توحي به بطولة قصيرة.

وضع النبرة للبطولة: الملصق ورسالة أولياء الأمور

إذا كنت تنظّم البطولة أو ترعى الفريق، فبين يديك وسيلة لا يملكها أي ولي أمر بمفرده: تضع القواعد قبل أن تتحرك الكرة الأولى. قواعد السلوك المكتوبة مسبقًا في رسالة أولياء الأمور والمعلّقة في ملصق مغلّف عند المدخل أنفع من أي إعلان عبر مكبّر الصوت بعد أن تتوتر الأجواء.

يكفي عنصران. الأول جملتان في رسالة الدعوة أو المعلومات الموجهة لأولياء الأمور، مثل: «لكي يكون اليوم جميلًا لكل الأطفال، نرجو منكم على جانب الملعب التشجيع بدل التدريب. ونرجو احترام حكامنا الشباب والتصفيق للأداء الجيد من الفريقين.» والثاني ملصق بالقواعد الأربع، في مكان واضح عند المدخل وعند الملاعب. وإذا كنت تنظّم جهد التخطيط للبطولة أصلًا بأداة مثل AreaCopa، فعلّق الملصق ضمن قائمة مستلزمات يوم المباراة.

يمكنك أخذ هذا النص كما هو وطباعته وتغليفه وتعليقه:

وإذا استمر أحد أولياء الأمور في تجاوز الحدود رغم كل ذلك، فالأمر ليس شأن جانب الملعب، بل حوار هادئ بعيدًا عنه. وكيف تتناول ذلك بصفتك مدربًا دون أن يتصاعد الخلاف، تجده في دليل التعامل مع أولياء الأمور الصعبين. وكيف تخطط يوم البطولة كاملًا من الدعوة إلى حفل التتويج، توضحه قائمة التحقق لتنظيم بطولة كرة القدم.

أنشئ جدول بطولتك وخطط للملصق معهمجانًا ودون تسجيل

الأسئلة الشائعة

هل يجوز لي تشجيع طفلي من جانب الملعب؟
التشجيع نعم، والتدريب لا. التصفيق وتنادي الأسماء والتحفيز تفيد الأطفال. أما التعليمات التكتيكية مثل «اذهب إلى اليسار» أو «سدّد» فتربكهم، لأن الطفل يسمع المدرب في الوقت نفسه فيتجمد. والقاعدة العملية: كل ما كنت ستنادي به طفلًا من الفريق المنافس فهو مقبول.
كيف أتصرف عند خطأ تحكيمي؟
ابقَ هادئًا ولا تقل شيئًا. يحكم كثيرًا من مباريات الناشئين حكام شباب أو متطوعون، والأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة. ومن يجادل بصوت عالٍ يصبح قدوة لسلوك لا يريد أحد أن يراه على جانب الملعب. ويعاني الاتحاد الألماني لكرة القدم منذ سنوات من نقص الحكام الشباب، وكل إساءة تكلّف اللعبة حكامًا على المدى البعيد.
كيف أضع نبرة جانب الملعب بصفتي منظِّمًا؟
أعلن قواعد السلوك مسبقًا، لا يوم المباراة. جملتان في رسالة أولياء الأمور وملصق مغلّف عند المدخل أنفع من أي تنبيه أثناء البطولة. وفي آخر هذا المقال قالب جاهز لكليهما. وبهذا يعرف الجميع القواعد قبل صافرة المباراة الأولى.
ماذا أفعل إذا تجاوز ولي أمر آخر الحدود؟
لا تدخل في مواجهة مباشرة على جانب الملعب، فهي تتصاعد أمام الأطفال. توجه إلى إدارة البطولة أو المدرب ليتولّيا الأمر. وإذا كرر أحد أولياء الأمور تجاوزه، فهذا موضوع لحوار هادئ بعيدًا عن الملعب، لا لرد من خط التماس.
هل أسأل طفلي عن النتيجة بعد المباراة؟
اسأله عن أجمل لقطة بدل النتيجة. في الفئات الأصغر كثيرًا ما لا يُحتسب جدول ترتيب عن قصد، لأن متعة اللعب هي المهمة لا النتيجة. والأطفال الذين لا يسمعون بعد كل مباراة إلا سؤال النتيجة يربطون كرة القدم بضغط الأداء بدل المرح.