الانتقال إلى الصفحة الرئيسية
أبجدية الجري للاعبي كرة القدم: كن أسرع بالتقنية الصحيحة
التدريب عمليًا

أبجدية الجري للاعبي كرة القدم: كن أسرع بالتقنية الصحيحة

أبجدية الجري للاعبي كرة القدم: 10 تمارين، و7 عناصر لتقنية جري سليمة، وخطة جري في الغابة للفئات من تحت 11 إلى تحت 18 سنة. اجعل فريقك أسرع بشكل قابل للقياس.

حُدّث في قراءة في 10 دقائق

نظرة سريعة

  • الانطلاقات في كرة القدم قصيرة ومتعددة الاتجاهات: درّب الانطلاق في الأمتار العشرة الأولى لا الجري الطويل.
  • في الأمتار الأولى تحسم القوة المبذولة في كل ملامسة للأرض لا عدد الخطوات: الانطلاق مسألة قوة أولًا.
  • يقوم أسلوب الجري السليم على 7 عناصر: الذراعان والجذع ورفع الركبة ومد الورك ورفع الكعب ووضع القدم والخطوة.
  • أدخل أبجدية الجري في الإحماء مرتين في الأسبوع، من 8 إلى 12 دقيقة بتكرارات سليمة.
  • الجري في الغابة على أرض لينة يحمي المفاصل، ويبني التحمل الأساسي، ويقوّي روح الفريق.

معظم فرق الناشئين تجري دورتين حول الملعب قبل المباراة للإحماء، وتسمّي ذلك تدريبًا على اللياقة. لكن السرعة لا تتولد بهذه الطريقة. من يريد أن يصبح أسرع في كرة القدم لا يحتاج إلى دورات أطول، بل إلى تقنية جري أفضل. ولهذا وُجدت أبجدية الجري: مجموعة من تمارين التقنية تدرّب كل جزء من خطوة الجري على حدة. يبيّن لك هذا الدليل أي العناصر مهمة، وأي التمارين العشرة تناسب الفئات من تحت 11 إلى تحت 18 سنة، وكيف تبني إلى جانبها التحمل الأساسي بالجري في الغابة.

لماذا يعدو لاعبو كرة القدم على نحو مختلف عن العدائين

العدو في كرة القدم لا يشبه سباق 100 متر إلا قليلًا. نادرًا ما تقطع في المباراة مسافات طويلة متصلة. بل تتوالى انطلاقات قصيرة حادة في كل الاتجاهات، وبينها توقفات ودورانات وفترات راحة. ويتطلب هذا النمط تقنية مختلفة عن الجري المتواصل: خطوات قصيرة سريعة، ومركز ثقل منخفضًا عند البدء، وتسارعًا انفجاريًا. والأمتار العشرة الأولى هي الحاسمة، فعلى هذه المسافة تُحسم معظم المواجهات على الكرة.

ومن هنا نتيجة بسيطة لتدريبك. من لا يفعل سوى الجري في دورات قد يحسّن التحمل الأساسي، لكن انطلاقه لن يصبح أسرع. والأسوأ: من يكرر العدو بالشكل والسرعة نفسيهما دائمًا يثبّت سرعته الحالية بدل أن يرفعها. فالجسم يخزّن أنماط الحركة، والنمط الثابت يتحول إلى حاجز. وهنا بالضبط تأتي أبجدية الجري. فهي تفكك خطوة الجري إلى أجزائها، وتجعل كل حركة سليمة، ثم تعيد تركيبها في أسلوب جري اقتصادي سريع.

ثلاث خرافات عن الجري في كرة القدم

ما يعتقده المدربون عن تدريب الجري، وما يجعلك أسرع فعلًا.

خرافة: كلما زادت الدورات حول الملعب صار الفريق أسرع.

ما يهم فعلًا: الدورات تحسّن التحمل الأساسي، لكنها لا تحسّن الانطلاق. تتولد السرعة من التقنية السليمة ومن عدوات قصيرة انفجارية.

خرافة: من يعدو كثيرًا يصبح أسرع تلقائيًا.

ما يهم فعلًا: العدوات المتطابقة دائمًا تثبّت السرعة الحالية فقط. التقنية والمثيرات الموجهة وحدها ترفع حد السرعة.

خرافة: من أراد أن ينطلق أسرع فعليه أن يسرّع خطواته قبل كل شيء.

ما يهم فعلًا: في الأمتار الأولى تحسم القوة التي تدفعها القدم إلى الأرض في كل ملامسة، لا عدد الخطوات. ولاعبو دفع الجلة يتفوقون على عدائين من الطراز الأول في مسافة 30 مترًا دون أي تدريب على العدو.

ما هي أبجدية الجري؟

أبجدية الجري سلسلة من تمارين الجري والوثب، يبرز كل منها مرحلة معينة من خطوة الجري ويبالغ فيها. بدل أن تنطلق جريًا فحسب، تتمرن عن قصد على رفع الركبة أو وضع القدم أو مرحلة الدفع أو رفع الكعب، كلًّا على حدة. وبهذا العزل يتعلم الجسم الحركة الصحيحة حتى تصير تلقائية.

فائدتها على ثلاثة مستويات. أولًا التقنية: أسلوب الجري السليم أكثر اقتصادًا، فتفقد طاقة أقل في كل خطوة. ثانيًا التنسيق الحركي: تتطلب التمارين تناغمًا دقيقًا بين الذراعين والجذع والساقين، وهذا يضع في سن الناشئين الأساس الحركي. ثالثًا الوقاية من الإصابات: من يهبط ويدفع بتحكم يحمّل الركبة ومفصل الكاحل ووتر أخيل حملًا أقل من جانب واحد. ويدخل معظم المدربين أبجدية الجري في الإحماء، لكنها تصلح أيضًا فقرة تقنية مستقلة في الجزء الرئيسي من التدريب.

العناصر السبعة لتقنية الجري السليمة

لاعبة ناشئة بأسلوب عدو سليم في ملعب التدريب: رفع ركبة عالٍ، وجذع منتصب، والكعب الخلفي يرتفع.
أسلوب عدو سليم: رفع ركبة عالٍ، وجذع منتصب، وكعب يرتفع إلى الخلف.

يمكن تفكيك تقنية الجري السليمة إلى سبعة عناصر. وهي الخريطة لكل تصحيح على خط الملعب: متى عرفت أي عنصر يتعثر، عرفت أي تمرين يفيد.

العناصر السبعة لتقنية الجري السليمة

مقسمة إلى مرحلة الارتكاز ومرحلة التأرجح: كل عنصر في موضعه من الخطوة.

مرحلة الارتكاز

القدم على الأرض والجسم فوقها

  • انتصاب الجذع: ابقَ منتصبًا ولا تنهَر إلى وضع الجلوس
  • حركة الذراعين: بارتخاء من الكتف، والمرفق بزاوية قائمة تقريبًا
  • مد الورك: في مرحلة الدفع مدّ الورك كاملًا
  • وضع القدم: ضعها مسطحة تحت مركز ثقل الجسم
مرحلة التأرجح

الساق تتأرجح في الهواء

  • رفع الركبة: قُد الركبة بنشاط إلى الأمام وإلى الأعلى
  • رفع الكعب: الكعب نحو الأرداف، فالرافعة قصيرة

الخطوة وتواترها: خطوات قصيرة سريعة لا طويلة ثقيلة

تصميم خاص وفق نماذج شائعة لتقنية الجري.

  1. حركة الذراعين. تتأرجح الذراعان بارتخاء من الكتف، ويبقى المرفق بزاوية قائمة تقريبًا. تضبطان الإيقاع وتثبّتان الجذع. والذراعان المشدودتان أو المتأرجحتان عرضًا تكبحان التقدم.
  2. انتصاب الجذع. يبقى الجذع منتصبًا والرأس فوقه. وعند ضعف عضلات الجذع ينهار العدّاء إلى وضع الجلوس ويميل إلى الأمام، وهذا يكلفه السرعة ورفع الركبة.
  3. رفع الركبة. تقود الساق المتأرجحة الركبة بنشاط إلى الأمام وإلى الأعلى. ورفع الركبة المنخفض أكثر من اللازم يقصّر الخطوة ويفسد وضع القدم.
  4. مد الورك. في مرحلة الدفع يمتد الورك كاملًا. ومد الورك القوي يطيل الخطوة، وهو المحرك الحقيقي للتقدم.
  5. رفع الكعب. في مرحلة التأرجح الخلفية يقترب الكعب من الأرداف. وهذا يقصّر رافعة الساق ويجعل الخطوة أسرع.
  6. وضع القدم. تهبط القدم مسطحة تحت مركز ثقل الجسم، أولًا على منتصف القدم، وعند السرعة العالية على مقدمتها. أما الهبوط القاسي على الكعب بعيدًا أمام الجسم فيعمل كفرامل ويثقل المفاصل.
  7. طول الخطوة وتواترها. يحدد تناغم الطول والإيقاع سرعة الجري. تتمرن عليهما منفصلين قبل أن يلتقيا في العدو.

طول الخطوة أم التواتر: ما الذي يهم؟

وراء كل سرعة جري معادلة بسيطة: السرعة حاصل ضرب طول الخطوة في تواتر الخطوات. ومن أراد أن يصبح أسرع فعليه أن يعمل على أحد العاملين، والأفضل على كليهما. يعتمد طول الخطوة أساسًا على القوة ومد الورك: كلما كان الدفع أقوى، حملت كل خطوة صاحبها أبعد. وقوة الدفع هذه تبنيها عبر تدريب قوة الوثب، وهو الجانب القوي المكمل لتقنية الجري. ويعتمد التواتر على ملامسات الأرض السريعة وتأرجح قصير نظيف. أما الإضافة الثانية فحسية: مع التدريب العصبي تدرّب الإدراك والعينين والتوازن، لتبقى التقنية والسرعة ثابتتين تحت ضغط المثيرات.

أما في الانطلاق فالأوزان مختلفة عما يظنه كثير من المدربين. عند التسارع تبقى القدم على الأرض زمنًا أطول نسبيًا، ولهذا بالذات تحسم هناك القوة التي تدفعها إلى الأرض في هذا الزمن، لا عدد الخطوات. وأوضح مثال يأتيك من ألعاب القوى: لاعبو دفع الجلة ورافعو الأثقال، ممن لا يمارسون أي تدريب على العدو، يتفوقون على عدائين من الطراز الأول في مسافة 30 مترًا. فالانطلاق مسألة قوة أولًا. والتقنية تجعل هذه القوة قابلة للاستخدام، ولا تحل محلها. أما لماذا لا يجعل مزيد من العدو وحده الفريق أسرع، وما الذي يحسم السرعة فعلًا، فاقرأه في تدريب السرعة للناشئين.

ولا يمكن كذلك أن تقرر طول الخطوة بقرار. من يمدّ خطوته عمدًا يضع القدم أمام مركز الثقل، فيكبح نفسه في كل خطوة. الطول يتولد من الخلف، من الدفع، لا من التمدد إلى الأمام. أما التواتر فتعمل عليه بالجري التصاعدي وبخطوات صغيرة سريعة عن قصد، يبالغ اللاعبون فيها أولًا ثم ينقلونها إلى السرعة العادية.

الانطلاق والسرعة القصوى مجالان مختلفان

ينقسم العدو إلى مرحلتين لا تتشابهان إلا قليلًا. عند التسارع يميل الجسم إلى الأمام، وتكون الخطوات قصيرة، وتبقى القدم على الأرض زمنًا أطول نسبيًا. وطول زمن التلامس هذا هو سبب سيادة القوة هنا: يتوفر وقت كاف لدفع قوة كبيرة إلى الأرض. وعند السرعة القصوى ينتصب الجسم وتطول الخطوات، ولا يبقى للقدم على الأرض إلا لمح البصر. وهنا يهم أن يكون هذا التلامس قصيرًا وقويًا.

ومن هنا هدفان تدريبيان مختلفان. للانطلاق تدرّب القوة والبداية المنخفضة المائلة. وللسرعة القصوى تدرّب ملامسات الأرض القصيرة: عمل سريع للكاحل، وأشكال الوثب، وهبوطًا سليمًا تحت الجسم. وكقيمة إرشادية يكون زمن ملامسة الأرض أقل من 170 ملّي ثانية. واللاعبون الذين يبلغونه ليسوا أسرع فحسب، بل لديهم هامش أكبر للتحسن.

وهنا أيضًا السبب الحقيقي لوجود أبجدية الجري أصلًا. الحركات التي تقل عن 200 ملّي ثانية لا يستطيع الجهاز العصبي تصحيحها أثناء تنفيذها. وفي العدو الكامل يأتي كل توجيه متأخرًا. وما يفعله الجسم هناك يجب أن يكون راسخًا من قبل. ولذلك بالضبط تفكك خطوة الجري في الإحماء إلى أجزائها، بدل أن تصيح بالتعليمات على خط الملعب أثناء العدو.

أهم تمارين أبجدية الجري

تشكل هذه التمارين العشرة صندوق أدوات كاملًا. لا تحتاج إلى تنفيذها كلها في وحدة واحدة: يكفي من ثلاثة إلى خمسة تمارين في كل تدريب، لكن بشكل سليم. يُنفَّذ كل تمرين على مسافة نحو 15 إلى 20 مترًا، ثم تعود بخطوات خفيفة.

التمرينالمحورالتوجيه التدريبي
تحريك الكاحل السريع (Tipptapp)وضع القدم، التواترخطوات صغيرة جدًا وسريعة على مقدمة القدم، والركبتان ممدودتان تقريبًا
رفع الركبتين (Skippings)رفع الركبةارفع الركبة بنشاط إلى ارتفاع الورك، ويبقى الجذع منتصبًا
رفع الكعب نحو الأردافمرحلة التأرجح الخلفيةالكعب يرتفع بارتخاء نحو الأرداف، ولا تمدّ الساق إلى الأمام
اللقلق: رفع الركبة مع التوازنرفع الركبة، التوازنثبّت الركبة مرتفعة، وتوازن لحظة، ثم تابع
الجري القفزي الخفيفمد الورك، الدفعادفع إلى الأعلى بوضوح، وحرّك الذراعين بنشاط
الجري بالوثبات الطويلةقوة الدفع، طول الخطوةوثبات واسعة تقطع مساحة كبيرة، وطور طيران طويل
الخطو الجانبي المتقافزفتح الورك، الانطلاق الجانبيالورك إلى الجانب، ولا تتقاطع الساقان
جري تصاعدي بتواتر عالالتواترخطوات قصيرة سريعة، وارفع السرعة على امتداد المسافة
الجري بمقاومة السحبقوة الدفع، طول الخطوةأبقِ المقاومة منخفضة، ومدّ الورك كاملًا، ثم اجرِ حرًا
الانطلاق من الثبات (أول 10 م)التسارعبداية منخفضة، وخطوات قصيرة حادة، وأول الخطوات انفجارية

إدخال أبجدية الجري: متى وكم مرة وكم مدة

المكان الطبيعي لأبجدية الجري هو الإحماء. بعد جري خفيف وقليل من تحريك المفاصل تأتي ثلاثة إلى خمسة تمارين، يُنفَّذ كل منها مرة أو مرتين على المسافة القصيرة. هكذا ترفع حرارة اللاعبين إلى الجاهزية وتدرّب التقنية في الوقت نفسه. خطط لوحدتين من هذا النوع في الأسبوع، مدة كل منهما من 8 إلى 12 دقيقة. وكيف يبدو إحماء كامل دون أدوات يبيّنه دليل تمارين الإحماء لفئة تحت 11 سنة.

الجودة أهم من المدة. ست تكرارات مركزة ونظيفة تقنيًا تفيد أكثر من عشرين تكرارًا مهملًا تتدهور فيها الحركة. وما إن تتفكك التقنية يصير التكرار بلا قيمة، بل ضارًا، لأن النمط الخاطئ يرسخ. خذ استراحة قصيرة وابدأ من جديد بنشاط. ولا حاجة إلى أبجدية الجري يوميًا: يحتاج الجسم إلى راحة بين المثيرات ليثبّت أنماط الحركة الجديدة. ارفع عدد الوحدات أولًا، ثم تعقيد التمارين، وأخيرًا السرعة.

وثمة نقطة يخطئ فيها الجميع تقريبًا: مكان التنسيق الحركي في بداية الوحدة، لا في نهايتها أبدًا. اللاعب المتعب لا يستطيع التحكم في حركة دقيقة، بل ينسخ شكلها الخشن فقط. وأبجدية الجري في تهدئة ما بعد تدريب شاق وقت ضائع، وفي أسوأ الأحوال ترسخ النمط المهمل. اجعل التمارين قصيرة إذن، فتكفي من 20 إلى 30 ثانية، وضعها حيث ما زالت الأذهان نشيطة.

بحسب العمر: من تحت 11 إلى تحت 18 سنة

أبجدية الجري ليست منتجًا واحدًا للجميع. قبل فئة تحت 11 سنة تتصدر ألعاب المطاردة والجري: يجري الأطفال ويقفزون ويتحركون بتنوع، دون أن تتوقف عند تفاصيل التقنية. ولا يفيد التدريب التقني الواعي المعزول إلا حين يستطيع الطفل التحكم في الحركة عن قصد، أي من تحت 11 إلى تحت 12 تقريبًا. ومن هناك يرتفع المطلوب مع كل عام.

أبجدية الجري من تحت 11 إلى تحت 18

المحور والتمارين المعتادة والشدة بحسب المرحلة العمرية.

الأشكال الأساسية
تحت 11 إلى تحت 13
المحور
تعلّم الحركة بشكل سليم مع كثير من الثناء
التمارين المعتادة
تحريك الكاحل السريع، رفع الركبتين، رفع الكعب
الشدة والحجم
منخفضة، ومسافات قصيرة
البناء
تحت 13 إلى تحت 15
المحور
ربط التمارين ببعضها وسرعة أعلى
التمارين المعتادة
تمارين مركبة، وجري تصاعدي
الشدة والحجم
متوسطة، وأولى أشكال الوثب
الأداء
تحت 15 إلى تحت 18
المحور
الانطلاق والسرعة تحت الضغط
التمارين المعتادة
الانطلاق على 10 م، والجري بالوثبات الطويلة، ومقاومة السحب
الشدة والحجم
عالية، وجرعات وثب صغيرة

تصميم خاص. قبل تحت 11 تتصدر ألعاب الجري والمطاردة المتنوعة.

ثمة خصوصية للفترة بين سن 13 و15. في طفرة النمو تتغير روافع الجسم أسرع مما يستطيع الجهاز العصبي ضبطه. فالحركات التي كانت سليمة تبدو فجأة متخشبة، وأول ما يتأثر الإيقاعات الدقيقة. وهذا ليس كسلًا ولا تراجعًا، بل مرحلة طبيعية. ومعناه لك: لا تبني التقنية من جديد هنا، بل تحافظ عليها. من وضع أساسًا حركيًا متينًا قبل ذلك يعبر المرحلة بتراجع طفيف. ومن لم يفعل يخسر أكثر ما يخسر في هاتين السنتين.

الجري المتواصل والجري في الغابة مع الفريق

مهما تصدر الانطلاق المشهد فلا غنى عن التحمل. أساس هوائي معين يساعد اللاعبين على التعافي أسرع بين العدوات وعلى البقاء مركزين طوال 60 أو 90 دقيقة. والمكان المناسب لذلك ليس مضمار الجري، بل الغابة أو متنزه بأرض ترابية. فأرض الغابة اللينة تمتص كل خطوة وتحمي المفاصل والأوتار، في حين ينقل الإسفلت الصلب كامل الصدمة إلى الركبة والظهر عند كل ملامسة. وتغيير السطح يقي كذلك من الإجهاد من جانب واحد.

الشدة هي الحاسم. يجري الجري الأساسي ضمن النطاق الهوائي، أي عند نحو 75 إلى 80 في المئة من أقصى معدل لضربات القلب. وقاعدة بسيطة: من يستطيع التحدث وهو يجري فهو يجري بالشكل الصحيح. ومن يلهث فهو أسرع مما ينبغي. يناسب الفريق من 20 إلى 40 دقيقة بسرعة خفيفة، بحسب العمر ومرحلة الموسم. في فترة الإعداد تضع الأساس، وفي الموسم تكفي جرية خفيفة للتعافي بعد مباراة مكثفة.

والأثر الجانبي الذي يُستهان به كثيرًا: الجري المشترك في الغابة يقرّب الفريق. بعيدًا عن الخطط وضغط الأداء يتحدث اللاعبون إلى بعضهم، وتختلط المجموعات، ويصير المدرب جزءًا من المجموعة لا مصدرًا للأوامر. ومن يضيف إلى الجري حلقة صغيرة فوق الجذور والتلال يدرّب بالمرة ثبات القدم والتنسيق الحركي. وهكذا تتحول الدورة الواجبة إلى موعد ينتظره الفريق بسرور.

الجري في الحر: نصائح للأيام الحارة

كثيرًا ما يقع تدريب الجري في فترة الإعداد الصيفية في أحر أوقات السنة. ومع بضع قواعد بسيطة يبقى آمنًا ومفيدًا. وتجد الخطة الكاملة للحر في التدريب والمباراة، من كميات الشرب إلى طوارئ الحر، في دليل كرة القدم في الحر.

  • وقت اليوم: ضع الوحدة في الصباح الباكر أو في المساء، وتجنب حر الظهيرة تمامًا.
  • المسار: اختر دورة ظليلة، والغابة خيار أول هنا أيضًا. ووجود ماء قريب يساعد على التبريد.
  • خفّض السرعة: في الحر يجب تخفيف الشدة. أجّل الانطلاقات المكثفة وفترات العدو إلى أيام أبرد، وقلّل الحجم.
  • الشرب: خطط لفترات شرب ثابتة كل 15 إلى 20 دقيقة، ويحضر كل لاعب زجاجته. وعصير مخفف بالماء أو مشروب يحوي أملاحًا معدنية يعوّض ما فُقد من الأملاح.
  • الملابس: قميص خفيف مهوّى، وقبعة فاتحة اللون تقي من الشمس. ولا تنسَ واقي الشمس على الرقبة والذراعين.
  • التأقلم: يحتاج الجسم إلى بضعة أيام ليعتاد الحر. ابدأ أولى الوحدات الحارة بحذر متعمد.

أبجدية الجري بصيغة PDF للتنزيل

التمارين العشرة مع توجيهاتها التدريبية، وخطة الإدخال، وتدرج الأعمار من تحت 11 إلى تحت 18، ومتتبّع للجري في الغابة لمدة 6 أسابيع، بصيغة PDF قابلة للطباعة بحجم يناسب الجيب.

أبجدية الجري للاعبي كرة القدمبطاقات التمارين وخطة الجري في الغابةتنزيل ملف PDF

خطتك لأبجدية الجري على مدار الموسم

ركّب العناصر في إيقاع بسيط. في فترة الإعداد تضع الأساس الهوائي بجريين خفيفين في الغابة كل أسبوع، وتُدخل بالتوازي الأشكال الأساسية لأبجدية الجري. وخلال الموسم ينتقل الثقل إلى التقنية في الإحماء وإلى الانطلاقات القصيرة في الجزء الرئيسي، مع جري للتعافي بعد المباريات الشاقة. هكذا تأخذ كل مرحلة مثيرها المناسب دون أن ترهق الفريق.

خطة 6 أسابيع لفترة الإعداد

من الجري الخفيف في الغابة إلى الانطلاق الحاد. التقنية والتكرار أولًا، ثم السرعة.

أسبوع 1الأسبوعان 1 و2: الأساسجريان خفيفان في الغابة كل أسبوعإدخال الأشكال الأساسية لأبجدية الجريالتقنية قبل السرعةأسبوع 3الأسبوعان 3 و4: البناءأبجدية الجري في الإحماءإدخال الجري التصاعديزيادة مدة الجريأسبوع 5الأسبوعان 5 و6: السرعةالانطلاق لمسافة 10 أمتارأشكال وثب قصيرةرفع سرعة الجريبداية الموسمTag X

تصميم خاص. تُظهر الشارة أسبوع بداية كل مرحلة.

ومن أراد خطوات ملموسة فليطبع التمارين العشرة مع توجيهاتها التدريبية في بطاقات ويأخذها معه إلى الملعب. ويناسبها خطة جري بسيطة في الغابة لفترة الإعداد، تدرّج التكرار والمدة والسرعة على مدى الأسابيع. وبالاثنين معًا تتحول النظرية إلى نظام تدريب تنجزه أسبوعًا بعد أسبوع.

وإذا اكتمل الإعداد وصار الفريق لائقًا فلم يبق إلا الاختبار العملي أمام خصوم حقيقيين. والبطولة الإعدادية فرصة مثالية لترى الانطلاق الجديد في ظروف المنافسة. وكيف تجهّز الفريق من كل جانب لذلك تبيّنه خطة البطولة الكاملة.

خطط لبطولتك الإعداديةمجانًا ودون تسجيل

الأسئلة الشائعة

من أي عمر تفيد أبجدية الجري في كرة القدم؟
تناسب أشكال التنسيق الحركي باللعب منذ فئة تحت 8 و9 سنة. أما أبجدية الجري بتركيز على التقنية فتفيد من تحت 11 إلى تحت 12 تقريبًا، حين يستطيع الأطفال التحكم عن وعي في حركات مثل رفع الكعب ورفع الركبتين. وحتى فئة تحت 18 ترفع السرعة والحجم ونسبة الوثب. وقبل تحت 11 تتصدر ألعاب المطاردة والجري لا التقنية المعزولة.
كم مرة في الأسبوع ينبغي أن نمارس أبجدية الجري؟
تكفي وحدتان في الأسبوع، ويفضل دمجهما في الإحماء بمدة من 8 إلى 12 دقيقة للوحدة. والأهم من المدة الانتظام والتنفيذ السليم: ست تكرارات مركزة خير من عشرين مهملة. ولا فائدة إضافية من ممارستها يوميًا، لأن الجسم يحتاج إلى راحة بين المثيرات.
ما الأهم للانطلاق: طول الخطوة أم تواترها؟
السرعة حاصل ضرب طول الخطوة في تواتر الخطوات، والعاملان مهمان. لكن في الانطلاق على الأمتار العشرة الأولى تحسم القوة التي تدفعها القدم إلى الأرض في كل ملامسة، لا عدد الخطوات. فالقدم تبقى على الأرض عند التسارع زمنًا أطول مما تبقى في الجري الكامل، ولذلك يكون أثر دفعة القوة هناك أكبر. وتحسّن طول الخطوة بالقوة ومد الورك، وتحسّن التواتر بالجري التصاعدي وملامسات الأرض السريعة.
لماذا لا يفيد الجري المتواصل وحده كثيرًا في كرة القدم؟
تتألف المباراة من عدوات قصيرة كثيرة وتغييرات اتجاه وفترات راحة، لا من جري متواصل بإيقاع واحد. والكيلومترات المجردة تدرّب الحمل الخطأ، وقد تبطئ السرعة أيضًا. ومع ذلك للتحمل الأساسي بالجري في الغابة مكانه في فترة الإعداد وللتعافي: فهو يكمل تدريب العدو ولا يحل محله.
هل نحتاج إلى أدوات خاصة لأبجدية الجري؟
لا، يكفي سلّم للتنسيق الحركي وبضعة أقماع، وكثيرًا ما يكفي خط خالٍ على الملعب. وللمتقدمين تفيد الحواجز الصغيرة لأشكال الوثب أو حبل مقاومة السحب لدفع أقوى. والحاسم ليس الأدوات، بل التقنية السليمة ومساحة تكفي لمسافة اندفاع من 15 إلى 20 مترًا.